كثيرا ما تواجه الشركات والمؤسسات - وحتى الحكومات - قيودا في برامجها الحاسوبية وأنظمتها الإلكترونية، مثل عدم ترابط الأنظمة مع بعضها بالشكل الأمثل، أو ارتفاع تكاليف الرخص والصيانة بشكل مطرد، بالإضافة إلى التهديدات والثغرات الأمنية التي لا تجد حلا بشكل فوري. وغالبا ما يكون سبب تلك المشكلات أن مقدمي البرمجيات هي الجهة الوحيدة التي لديها الوصول إلى شفرة المصدر لتلك البرامج.

وبدلا من قبول هذه المسلمات، فإن العديد من الشركات والكيانات الحكومية بدأت بالفعل بتبني واستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر لإنجاز المهام بكفاءة، وفي معظم الأوقات، من غير تكلفة.

ويمكن تعريف البرمجيات المفتوحة المصدر على أنها برامج الكمبيوتر التي تسمح بعرض شفرة المصدر source code، أو نشرها أو تعديلها من غير الرجوع لصاحب الشفرة بموجب شروط وأحكام محددة.

هدف منصة "مصدر"

والغرض من "مصدر" هو اتاحة منصة متكاملة للجهات الحكومية السعودية والشركات العامة والخاصة والجامعات ومؤسسات البحوث للبرمجيات المفتوحة المصدر، واقتراح البدائل بما يناسب أعمالها، كخيارات أخرى للبرمجيات المغلقة المصدر.

وتقدم المنصة البدائل الأكثر شعبية، المقيمة من الجمهور نفسه، بالإضافة إلى عرض بعض خصائص تلك البدائل ومميزاتها وطريقة الوصول لموقعها الإلكتروني. وتقدم المنصة أيضا قوائم للشركات الداعمة لتنقيات المصدر المفتوح في المملكة العربية السعودية، وقصص نجاح للشركات المتبنية لتلك التقنيات، بالإضافة للخدمات الأخرى.

أعمال سابقة في مجال المصدر المفتوح

نشر برنامج الحكومة الإلكترونية السعودية (يسر) في عام 1438هـ مجموعة من التقارير عن مستوى تبني الشركات والمؤسسات لتقنيات المصدر المفتوح المملكة العربية السعودية، وطرحت بعض البدائل للمنتجات التجارية وتوجيهات لمجال التبني. وقد ساعدت هذه التقارير على زيادة الوعي العام للبدائل، وإثارة اهتمام أكبر بتجربة بعض منها، فضلا عن إرساء الأسس لاعتمادها بشكل جدي.

وتسعى هذه المنصة إلى البناء على الزخم الذي ولدته تلك التقارير من أجل تعزيز هذه التوصيات وتوحيدها وتبسيطها واعتماد تلك البدائل المفتوحة المصدر. ومن المأمول أن تقدم هذه المنصة أفضل توازن بين التكلفة والأداء والتبني والدعم والتوافق والميزات وسهولة الاستخدام وغيرها من الفوائد المترتبة على استخدام برمجيات المصدر المفتوح.